محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

86

شرح الكافية الشافية

والواو الخفيفة بعد ضمة ، ولا يوجد ذلك إلا في فعل ؛ نحو : " يزكو " و " يدعو " . وهذا مثال لتقدير الرفع في الواو . وتقديره في الألف وفي الياءات " 1 " ؛ نحو : " المرتضى يرضى " و " القاضي يقضى " . ومثال تقدير الجر في الياء والألف : " أعوذ باللّه من أذى كلّ مؤذ " . ومثال تقدير النصب في الألف : " إنّ الأتقى لن يشقى " . والحاصل : أن حرف الإعراب إذا كان ألفا لم يظهر فيه رفع ولا نصب ولا جر لتعذر تحريك الألف . وإذا كان ياء خفيفة بعد كسرة قدر فيها الرفع والجر . وإذا كان واوا خفيفة بعد ضمة قدر فيها الرفع خاصة ؛ لأنها لا تكون حرف إعراب إلا في فعل ، والفعل لا يجر . وسكت عن النصب حين بينت ما ينوى في الياء والواو ؛ فعلم أن النصب فيهما ظاهر ؛ نحو : " إنّ المتّقى لن يبغى ولن يجفو " . ولما سبق اختصاص الجزم بالفعل ، لم يحتج هنا إلى ذكر الفعل إذ قيل : وجازما حذف الثّلاث الزم . . . * . . . أي : حذف الألف والياء والواو ؛ نحو : " من يسع ويرض يرج توفير المنن " . والأصل : " يسعى " و " يرضى " و " يرجو " فحذفت ألف " يسعى " ؛ لأنه جواب الشرط . وياء " يرضى " لأنه معطوف على الشرط . وواو " يرجو " لأنه جواب الشرط . ( ص ) وك ( الفتى ) المقصور فاعلم والّذى * سمّوه منقوصا ك ( شاك ) و ( أذى ) والاسم يبنى شبه حرف معنى أو * إهمالا أو وضعا ك ( رحنا ) أو ( غدوا ) أو في افتقاره أو ايجاب العمل * دون تأثّر بعامل حصل ك ( أين ) والتّا من فعلت و ( الّذى ) * و ( بله ) ( هيهات ) و ( حا ) وشبه ذي ما لم يعارض شبه الحرف بما * يحمى عن البنا ك ( أي ) فاعلما ( ش ) المقصور : هو الاسم المتمكن الذي آخره ألف لازمة ك " الفتى " . احترز ب " المتمكن " عن " ذا " ونحوه من المبنيات التي آخرها ألف .

--> ( 1 ) في أ : وفي الياء .